خلف بن عباس الزهراوي
72
الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف
لا ينبغي أن يعرض له بالحديد البتة إلا أن يكون في عضو يحتمل أن يستأصل جميعه . ولهذا « 1 » يا بنى ينبغي لكم أن تعلموا أن العمل باليد ينقسم قسمين عمل تصحبه السلامة وعمل يكون معه العطب في أكثر الحالات . وقد نبهت في كل مكان يا بنى « 2 » يأت من هذا الكتاب على العمل الذي فيه الغرر والخوف فينبغي لكم « 3 » أن تحذروه وترفضوه لئلا يجد الجهال السبيل إلى القول والطغى « 4 » فخذوا لأنفسكم بالحزم والحياطة ولمرضاكم بالرفق والتثبت واستعملوا الطريق الأفضل المؤدي إلى السلامة والعافية المحمودة وتنكبوا الأمراض الخطرة العسرة البرؤ ونزهوا أنفسكم عما « 5 » تخافون أنه يدخل عليكم الشبهة في دينكم ودنياكم فهو أبقى لجاهكم وأرفع في الدنيا والآخرة لأقداركم . فقد قال جالينوس في بعض وصاياه لا تداووا مرض سوء فتسموا أطباء سوء . وقد قسمت هذه المقالة على ثلاثة أبواب : الباب الأول : في الكي بالنار ، والكي بالدواء الحاد مبوب مرتب من القرن إلى القدم وصور الآلات وحدايد الكي وكلما تحتاج إليه في العمل باليد . الباب الثاني : في الشق والبط والفصد « 6 » والحجامة والجراحات وإخراج السهام . ونحو ذلك كله « 7 » مبوب مرتب وصور الآلات . الباب الثالث في الجبر والخلع وعلاج الوثي ونحو ذلك مبوب مرتب من القرن إلى القدم وصور الآلات .
--> - السليطة لا دواء لها إلا العصا . وما تقول في البلغم فقال هو الأخ . وما تقول في السوداء فقال هي الأرض إذا تحركت تحرك كل ما عليها ، ويقال لها المرة السوداء أيضا . ( 1 ) ولذلك : في السنختين ( ج ، ب ) . ( 2 ) يا بنى : غير موجودة في النسخة ( ج ) . ( 3 ) لكم : غير موجودة في النسخة ( ج ) . ( 4 ) الطغى : غير موجودة في النسخة ( ج ) . ( 5 ) عن من : في النسخة « ج » . ( 6 ) الفصد : غير موجودة في النسخة « ج » . ( 7 ) كله : غير موجودة في النسخة « ج » .